عبد الصمد شاكر
63
نظرة عابرة إلى الصحاح الستة
سافرناه ، فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة ونحن نتوضأ ، فجعلنا نمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته : ويل للإعقاب من النار مرتين أو ثلاثا ( 1 ) . أقول : يظهر من الرواية أن الصحابة ( رض ) كانوا يمسحون على أرجلهم في الوضوء عملا بظاهر القرآن أو بتعليم من الرسول صلى الله عليه وسلم أو بكليهما ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ويل للإعقاب من النار ناظر إلى لزوم إزالة النجاسة عن الأعقاب المبطلة للصلاة . وعليه فالرواية تنافي ما ورد في غسل الرجلين ، وحمل المسح على الغسل الخفيف - كما عن بعضهم - تأويل بلا وجه . ( 4 ) وعن علي : إنه صلى الظهر ثم . . . فشرب وغسل وجهه ويديه ، وذكر رأسه ورجليه ثم . . . ( 2 ) . أقول : المظنون أن الأصل : مسح رأسه ورجليه ، فيد الأمانة حرفتها بذكر ! شرط دخول الجنة ( 5 ) وفي رواية أبي هريرة : أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة ، من قال لا إله إلا الله ، خالصا من قلبه ، أو نفسه ( 3 ) . أقول : هذا المعنى وما يقرب منه يستفاد من جملة من الأحاديث ، ومقتضاه عدم اشتراط دخول الجنة بالاعتقاد بنبوة فضلا عن الاعتقاد بنبوة خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم ، ولكن لا بد من تقييده بغيره كحديث معاذ ( 4 ) وغيره .
--> ( 1 ) صحيح البخاري رقم 9660 كتاب العلم ، صحيح مسلم 3 : 131 . ( 2 ) صحيح البخاري رقم 5239 كتاب الأشربة . ( 3 ) صحيح البخاري رقم 99 . ( 4 ) صحيح البخاري رقم 128 كتاب العلم .